Thursday, June 25, 2009

بين يدي الفكر "1" ...في افاق فكر راشد

بسم الله الرحمن الرحيم
(ميز الله الانسان بالعقل ) .. هذه العبارة نسمعها ونرددها كثيرا ، وكانت عندها هذه الوقفة وبدأ من عندها طيف التأمل ، وثار سؤالا تردد في أنحاء فكري ، ما هي وظيفة هذا العقل ؟ فكانت الاجابة أسرع ظهورا من السؤال ، وجدت عقلي يبعثها الى نفسي مؤكدا أن وظيفته هي التفكير، فكان الاستنتاج المنطقي ، وتبدلت ألفاظ العبارة في عقلي لتحمل معها موجة هادرة من التساؤلات والتأملات ، تبدلت العبارة إلى (ميز الله الانسان بالفكر ) ، ومضى العقل يبعث إلي براهينه على صدق هذه الاجابة فكان قول الله عز وجل " هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون " ، ثم أردف بقول الله تعالى " أفلا تتفكرون " وما كدت انتهي من بحث هذه الحجة الا تلقاني قول الله عز وجل " لعلكم تتفكرون " ، الى هنا أدركت أن العقل نعمة وظيفتها الفكر ، والفكر وظيفة ميز الله بها الانسان بل أمره بها أمرا صريحا وارتقى الأمر إلى ان أصبح مقياسا لتفضيل البشر بعضهم على بعض .
فمن ترك الفكر وآثر الركون والدعة ونام على ضفاف التبعية والخمول فقد أعلن إضرابا على هذا التفضيل وأعلن رضاه عن المساواة بغيره من المخلوقات ، وكيف لا ؟ و قد عطل هذه الموهبة التي وهبها الله له ، وفضله بها على غيره.
ومن المآسي التي ابتلينا بها في هذا العصر هي اعتقاد سائد بين الشباب من أبناء هذه الامة بل وان شئت قل من أبناء الحركة الاسلامية كذلك ، قناعة داخلية تجزم بأن ميدان الفكر محاط بأسوار عالية من الاسلاك الشائكة لا يتخطاها الا أناس لهم من القدرات ما لهم ولهم من العلم ما يعجز الكثيرون عن الاتيان بمثله ، ينظرون الى أصحاب الفكر والرأي وكأنهم كتيبة من أصحاب القدرات الخارقة والملكات الفريدة ، فما كان منهم الا أن عاشوا حياة لا فكر فيها ولا عقل ، ورضوا لأنفسهم المقام في مقاعد المتلقي على طول الخط ، لا يجروء أحدهم أن يعتلي منصة الحديث ولو حتى أمام نفسه ، فدب الركود في أيامهم واقتحم الجدب افاق اعمالهم وروى الفتور مناشطهم بماء حميم ، ووقفوا امام الملمات عاجزين ، ينتظرون صاحب الفكر الخارق الذي تكونت صورته في خيالهم ليخرجهم من هذه المعضلات.
إن ميدان الفكر ميدان خصب رحيب يقبل كل انسان عاقل ، بل لا تكتمل آدمية الانسان الا اذا دخل هذا الميدان وكان له فيه من الجولات ما يجعل منه عنصرا رائعا في مجتمعه وبين أقرانه ، له رأيه ورؤيته ، تكونت له ذات مستقله حبلى ، تحمل آماله وأحلامه وتقتات من ثقافته وواقعه حتى يأتي مخاضها فتضع مستقبلا مليئا بالخير وكلما وضعت مولودا ازداد شوقها الى آخر ، وهؤلاء هم الذين يصنعون هذه الحياة فالحياة ما هي الا مولود يحيا في أرحام هذه العقول التي خلقت لتفكر لا ليفكر لها غيرها.
لست انكر أبدا أن الفكر يحتاج الى علم ، ولكني أثبت أيضا ان العلم يحتاج الى فكر ، فهما صديقان يسيران معا ، يقودك كل منهما إلى صاحبه لا تبالي بأيهما بدأت ، فاذا أطلقت عقلك مفكرا متاملا ، برزت التساؤلات وألحت الاستفسارات البعيدة فلن تجد ملاذا الا أوراق الكتب ومجالسة اهل العلم وكلما عانقت هذا العلم عن لك من الامور ما يستحث فكرك على النهوض والنفير وهكذا في دائرة مغلقة تسفر دائما عن بناء الحضارات والامم ..
ما أعنيه هنا من الفكر ليس هذه الالفاظ الفخمة والعبارات المنمقة ، ولا هذه الفلسفات العقيمة التي لا تأتي بخير ، فهذه لا تعدو الا أن تكون مظاهرا كاذبة و "ديكورات" خادعة لاتنم الا عن ضحالة وخواء ، ولكني أقصد هذا الفكر الهادئ العميق الذي ينظر الى تلك الحياة وكأنها مجموعة لانهائية من التساؤلات التي تبحث عن اجابة فاذا ما اوحى عقله اليه بأحدها لا يطمئن الا إذا أنزلها حيز التجريب والاختبار فيبثها عقله الى روحه ومنها الى واقعه فيراها غيره كيانا ماثلا أمامه متحدثا عن نفسه وقد استغنى عن أحاديث غيره عنه ولو كان هذا الغير هو صاحب الفكرة ، نعم هو فكر لا يعرف الاوراق والكلمات والاسماع ولكنه يعرف الارواح والأنظار والجوارح جيدا ...
فهيا بنا نخوض هذا الميدان الرحب ، ننطلق في آفاق التأمل والفكر بعقول تؤمن أنها خلقت لتفكر ، نقتحم بها كل زاوية مظلمة ، نجعل من أنظارنا وقلوبنا وقودا لهذه الافكار ، نأخذ بعنانها في ميدان الحياة لتهذب أرواحنا وتقود أفعالنا ، وعند ذلك تكون النهضة ويكون النجاح ، ويكون ذلك الجيل الذي كتب الله النصر على يديه....
والله الموفق
أخوكم
عمرو عبد الباري

بين يدي الفكر

بسم الله الرحمن الرحيم

أعرف جيدا أنه لا يحق لي الكتابة في وجود الكثيرين من أرباب الفكر والرأي ، لكني أعتذر اليكم ، فهذه خواطر تمر بي كل يوم وتلح على خاطري كل ساعة فلم أر بدا من أن أتركها تحرك قلمي ، وتسير به على أوراقي وتقوده إلى نهاية ربما بدأت تلوح أو قل ربما أثق أنها ستأتي ، ولما رأيتها وقد سكنت أوراقي وأعدت قراءتها ، رأيت أنه من الخير أن يقرؤها غيري فربما وجد فيها أحد ما يدور في خاطره فشجعه ذلك وسره أن يرى غيره يفكر مثله ، فازداد تمسكا بها وعملا من أجلها، وربما رآها آخر فانتشت لها نفسه وسعدت بها روحه وأدرك أن كونها لم تطرق ذهنه يوما ما هو من الخسارات التي خسرها ، فانطلق اليها بعقله وجوانحه وربما رأينا منه خيرا منها قريبا ، وربما رآها آخر بعين النقد فوضع يده على مواضع من الخلل والنقائص فيها فأضاء لنا هذه الدهاليز المظلمه بقناديل فكره .... هي كما أسلفت... ، ولا تعدوا إلا ان تكون كذلك.
أسميتها بين يدي الفكر ، فهي بمثابة لقاء داخل هذا العقل ، هذا المخلوق الذي جعله الله للفكر لا لشئ آخر ، فطريق قراءة هذه الخواطر هو طريق العقل والإدراك ، وأشهد الله أني عند كتابتها جمعت مكنونات فكري ودواخل نفسي وأنا أمر في هذه الدنيا -على قصر المدة التي عشتها- لكني كنت دائم الإقتناص لومضات حاولت أن أعرضها على عقلي وخاطري فكانت هذه الأفكار.
أكتبها إليكم وكلي رجاء أن أرى ردودا وتعليقات خارج دائرة الثناء والمجاملة صحت او لم تصح لكني اود ان أرى كتابات أشعر معها اني عانقت أفكاركم وأخيلتكم ولامست مكنونات انفسكم سواء كان الاتفاق او الاختلاف ... علها تكون مادة مشتركة ورؤية لنا جميعا ، يراها كل منا بعينه ، يضفي عليها ما ينقصها فيكتمل فضلها وبهاؤها وتعم فائدتها ....
والله الموفق
أخوكم /
عمرو عبد الباري

Wednesday, June 17, 2009

فلتهنئوا حقا

أ/الحسيني الشامي

عرفتهم دائما أياد متوضئة وقلوبا طاهرة وأرواحا نقية .... لهم في طريق الدعوة صولات وصولات الا ان عادة الظالمين دائما محاولة القضاء على مثل هذه النماذج ولكن هيهات هيهات ... فكان اعتقال والدهم الكريم ومن قبله أخيهم ... اهاجت هذه الخواطر حفيظة قلمي فكتب هذه الابيات ....ويشرفني من هنا أن اهديها اليهم ... أسرة الوالد الفاضل أ/ الحسيني الشامي

(الوالدة الكريمة / أم عبد الرحمن ، الاخ الحبيب أ/عبد الرحمن الحسيني ، الأخ الحبيب والصديق الصدوق والخل الوفي د/ ابراهيم الحسيني ، الأخ الحبيب أ/ يحي الحسيني ، الأخت الفاضلة د/ زينب الحسيني ، الأخت الفاضلة د/ امامة الحسيني ، صديقى الصغير / محمد الحسيني ) بارك الله فيكم آل بيت


فلتهنئوا حقا

ــــــــــــــــــــ


يا من أردت نشيد الفخر فلتسمعْ

هذي القصائد عل الفخر يأتلقُ

ـ
من أهل بيتٍ كان الحب يجمعهم

ويبدد الآلام فلا يرى قلقُ

ـ
عاشوا جنودا تحت لواء خالقهم

في دعوة الإخوان بدا لهم سبقُ

ـ
لما أراد البغي زوال رايتهم

لاقاه نور الحق فعاد يحترقُ

ـ
*******

ـ
يا من يثور الشعر لأجل والدكم

قولوا لظالمكم " الدهر دوارُ"

ـ
فإذا قدرت اليوم فبيننا حكم

فوق السماء ورب العرش جبارُ

ـ
إن كنت ترجو أن نخشاك فلتعلم

أنَّا الرجال وللإسلام انصارُ

ـ
لن نستكين لظلم خار منطقهُ

والحق يعلو في الآفاق هدارُ

ـ
*******

ـ
أنا إن كتبت الشعر فتلك موهبتي

أنا إن نكأت الجرح فتلك آلامي

ـ
فلتحفظوا عني ألحان أغنيتي

فلقد عزفت على الأوتار أحلامي

ـ
أهديتكم شعري والله حافظكم

وبحبكم فاضت آيات انغامي

ـ
الفخر يعرف كيف يعيش بينكمُ

فلتهنئوا حقا يا أسرة " الشامي"

ـ
*******
شعرعمرو أحمد عبد الباري

بكالريوس الطب والجراحة

جامعة المنصورة

13/6/2009

Friday, April 3, 2009

هنا الحقيقة ... !



إلى أمير المؤمنين/ إسماعيل هنية ... رئيس وزراء فلسطين
هنا الحقيقة.....!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اليَأسُ لاحَ كأنَّهُ أحلامُ أرضٍ
مقفرة
وَأَرى بلادَ العُرْبِ
قَدْ جَمَعَتْ مَفَاخِرَ مَجْدِها
وَشُمُوخِهِا
في مَقْبَرَة
وَأَرَى السُّيُوفَ تَبَدَّلَتْ
وَتَساقَطَتْ أَلَوَانُها
ما عادَ في عِقْدِ البُطُولةِ
جَوهَرَة
لكِنَّ قَلبي ليْسَ يَعْرِفُهُ الأَسَى
مِنْ دُونِ كُلِّ الخَلقِ
أَملُكُ محبَرَة
بالشِّعرِ أَقصِفُ كُلَّ طاغيةٍ
وَأَلعَنُ كُلَّ مَنْ خانَ البلاد
بالشِّعرِ أُطْري
كُلَّ مَن بَزَغَتْ
شُمُوسُ ثَنَائِه بينَ العِبادْ
يا آيةَ الشِّعرِ العَظيمِ
تَكَلَّمي
فالحُبُّ في قَلبي يُفَجِّرُه
المِدادْ
وَمِدادُ قَلْبي
لَيْسَ يَعرِفُ غَيرَ ألفاظِ
المَحَبَّةِ
وَالتَّوَحُّدِ
وَالبُطولَةِ
وابتِعاثِ النَّارِ مِنْ تَحْتِ الرَّمادْ
قُولي لهمْ
أنَّ القُلُوبَ تَمايَلَتْ عِشْقَاً
وَفَخْراً
مِنْ رِجَالٍ أَوْقَدُوا شَمْسَ
الثَّباتْ
عَاشُوا يُريدونَ اخْتِلاقَ الحَقِّ
مِنْ بَيْنِ افْتِراءاتِ
الرُّفاتْ
حَتَّى تَعودَ الشَّمسُ
بَيْنَ جَوَانِحِ التَّاريخِ
تَنْبضُ بالحَياةْ
فَإِلى هُنا
تَغْفُو القَصَائِدُ فَوْقَ صَدْرِ
الحُبِّ
حَتَّى تَسْتَفِيقَ الأُمْنِيَاتْ
وَإِلى هُنَا
يَجثو الغَمَامُ
يُقَبِّلُ الأَرْضَ التي حَمَلَتْ
صَوَاريخَ الفِداءْ

فَيَكونُ نبتُ الأرضِ

أزهاراً

يُعَانِقُها الِإباءْ
قُولي لَهُمْ
أَنَّ القُلُوبَ تَعَانَقَتْ
في ظِلِّ أَرْوِقَةِ السَّماءْ
فَكَتَائِبُ المَجْدِ التَّليدِ
يَقُودُها
أَمثَالُهُمْ في الكِبْرَياءْ
يا آيةَ الشِّعرِ العَظِيمِ
كَفَاكِ صَمتاً
فاختلاجاتُ الصُّدُورِ بِصَمتِها
تروي اللهَبْ
فَهُنَاكَ
أَلمَحُ فِتْيَةً
حَمَلوا نُبُؤاتِ الكُتُبْ
فَليَشهَد التَّاريخُ
أَنَّ هُناكَ
مَنْ صاغَ الحَقيقةَ
مِنْ مَقالاتِ الغَضَبْ
رَفَضَ اعترافاً بِاليَهودِ
بِرَغْمِ صَيحاتِ التآمرِ
والتَّخاذُلِ
والشَّغَبْ
فَاخْضَرَّت الأَغصانُ
لمَّا جاءَها
دَمْعُ السُّحُبْ
والحُبُّ صافَحَ كُلَّ ذَرَّاتِ التُّرابِ
بِأَرضِهِ
وَشَدا النَّسيمُ
بِكُلِّ آياتِ الأَدَبْ
وَالطَّيْرُ حَلَّقَ في سَماءِ شُموخِهِ
وَيَقولُ
يا نَصرُ اقْتَرِبْ
فَهَنِيِّةٌ
قالَ الحَقيقَةَ لا الكَذِبْ
******

شعر
عمرو أحمد عبد الباري
بكالريوس الطب والجراحة
جامعة المنصورة
2/4/2009

Thursday, March 19, 2009

جائني خبر اشتداد المرض عليه فحزنت كثيرا وتذكرت أيام كنت ألقاه كل يوم صباحا وانا احمل اليه اخر ما كتبت فيجلس معي ساعات طوال ليراجع ابداعاتي ويعلمني كيف اكتب الشعر... تذكرته وهو يدخل الى فصلي الدراسي ويستأذن من مدرس الحصة وهو يقول له لو سمحت عاوز الدكتور عمرو بيه... وانا ما زلت طالبا بالثانوية العامة..... فاخرج اليه فاذا به يعطيني اخر ما كتب ويقول لي ... قول لي رأيك وانا اقول له رأي ايه اللي انا اقوله لحضرتك فاجده يقول لي انت رأيك من اهم الاراء بالنسبة لي .... لا زلت أذكره وهو يشرح لي مبادئ علم العروض ويدلني على كتب في هذا المجال وفي يوم كنت اقرا في احد كتب العروض وسألته عن شئ لم أفهمه فقال لي ... يبدو انك سبقتني من الناحية الاكاديمية في هذا العلم......
نعم إنه أستاذي الفاضل /
الشاعر محمد عبد الفتاح الشربيني
والذي كان له الفضل بعد الله عز وجل في ان كتبت الشعر وعرفت ما عرفت في علم العروض والأوزان
أذكر ذات مرة اني القيت امامه قصيدة فقام بعدها وامام الحاضرين ارتجل بيتا قائلا

علمك الشعر وعلمني ***** رب جبار متكبر .....
ورأيت أنه من الوفاء ان انشر هنا له احد قصائده التي كتبها لام الشهيد الفلسطينية بعنوان
الشوق يقظان
ما اعوج غصن مضى ما اهتز بنيان
ما غاض عود قضى فالأم خلجان
تستمطر النجم تسترضي منائره
عز الخلود وانهار وشطآن
يا ام في خاطري شوق يؤرقني
يطوق الروح والنفاس نيران
ومريم تتلو آي خالقها
تبكي الذي غاله بالظلم شيطان
تهدهد الروح تسري في مساربنا
وتستظل بسقف القدس أغصان
يا أم هل يستطيل الدمع أم ذبحت
مدامع القدس والساحات أحزان
غابت شموسك عن قلبي فأحرقني
سوط الظلام وفي الوجدان أشجان
وغادرتني أكف الدفء مذ رحلت
عين الوجود وفي الحداق طوفان
يا أم انت التي اطلقت عاصفة
في اللحظ يعصف بالركان جدران
من للحياة سوى الأمجاد تسكبها
ام الجهاد ويزكو عزها الشان
انت الثمار التي من كفها انبثقت
أسرارنا ونشيج الدرب مرجان
لا يبرق الوعد إلا منك يا اما
انت المكان الذي يزهو به الآن
صدقت بالوعد إذ جائت بشارته
بالذكر موقعه والذكر فرقان
توثب الجرح في الأقصى يحاوره
هل يستطيع اجتياز الغول ولدان
ألقوا صدورهم في الموت فالتمعت
في الأفق صاعقة والقدس تيجان
تريضوا في نسيم الم واحتفلت
فيهم براءة والحداق برهان
تفيئوا الحضن فالتامت جراحهم
من بلسم القول تغريد وألحان
يا ام تاج الحصى جاءتك درته
في موكب نوره مجد وعرفان
يا ام انت عبير الروح بلسمها
انت المفاوز مذ كنا ومذ كانوا
والقدس أحداقها تدعو مآذنها
إلى السجود وخفق الريح بركان
يا ام كل الورى طفنا باجنحة
خضراء من حولنا خيل وفرسان
كيما نزف عروس الخلد في فمنا
إكسير أرواحنا والشوق يقظان
***********
شعر
أ/محمد عبد الفتاح الشربيني
20/1/2002

Friday, February 27, 2009

عودة مع تهنئة قصيرة لغزة

السلام عليكم ورحمة الله ....
انا لن أطيل في عبارات الاعتذار عن التغيب لهذه الشهور التي مضت .. ولكن يعلم الله ناي كنت منشغلا جدا .... ولكن يكفيني اني عدت اليكم الان واتمنى الا اتغيب ثانية.....
مضطر الآن لنشر هذه الابيات .... هي كانت مطلع لقصيدة ولكنها لم تكتمل فقد توقف القلم عند هذه النقطة ولم ينطلق ... انا لا اجبر نفسي على الكتابة ابدا ... ولكني انتظرت طويلا فلم يكتب القلم شيئا ... ايام قضيتها وانا اتمنى من الله ان يتم هذه القصيدة ولكن لا امل ... فانشر الان ما كتبت منها ....هي تهنئة لاخواني في غزة بعد حربهم الاخيرة

هنيئا هنيئا وماذا أقول
أنرتم شموسا طواها الأفول
فقامت تغني بألحانكم
وعادت تنادي شعاع القبول
شموسا طواها نفاق وحقد
فبئس الرؤوس وبئس الذيول
أرادوا ظلاما فكنتم نجوما
أرادوا انقطاعا فكان الوصول
********
شعر عمرو أحمد عبد الباري
بكالريوس الطب والجراحة
جامعة المنصورة

Tuesday, November 4, 2008

ايام ..قضيتها قي حب الباطنة

السلام عليكم ورحمة الله
ها انا ذا ... اجلس داخل السيارة الى جوار والدي في طريق عودتي الى مدينتنا ... القيت راسي الى الخلف مسترخيا ... انظر الى الطريق الممتد أمامي والسيارة تقطعه في هدوء ، وتارة انظر الى والدي الذي يبذل مجهودا كبيرا حتى لا يغلبه النوم أثناء قيادة السيارة .. تداعب وجهي نسمات الهواء الباردة التي تنبعث من مكيف السيارة .... التقطت أذني هذه الكلمات تنطلق من مشغل الصوت بالسيارة ( أقصانا زينة مسرانا .. انت الأصل اللي ما بيتغير .. حبك يسكن جوه عنينا .. حبك جوه معانا بيكبر) ... ياااه .. هذا النشيد له معي ذكريات سعيده ... مع انها قريبه ولكني اشعر انها لن تعود ...
يااااااااااه .... لم اكن اصدق ان يأتي هذا اليوم الذي تنتهي فيه مادة أمراض الباطنة تماما .. وها انا اعود الى مدينتنا لبدء مذاكرة مادة طب الاطفال




....... هذه صور لمقرر الباطنة الذي كان يجب علي مذاكرته
بدات هذه الايام من يوم 23/8/2008 ... حيث بدأت المراجعة النهائية لمادة امراض الباطنة استعدادا لامتحانها المقرر عقده يوم 13/10/2008... ومنذ ذلك اليوم واصبحت حياتي وقفا على الباطنة تماما توقفت كل انشطتي الحياتية واصبح روتيني اليومي ثابت ولمدة شهرين وسبعة ايام ... اي حتى يوم 1/11/2008 وهو اخر يوم في امتحانات الباطنة .. شهرين وسبعة ايام لمراجعة مادة واحدة فقط ....
كل ما افعله في يومي هو :
المذاكرة – النوم – الصلاة – الطعام – الكمبيوتر والانترنت
هذه كانت كل انشطتي في الحياة لمدة شهرين كاملين ... منهم شهر رمضان طبعا لم اشعر بمروره ابدا فقد كان برنامجي في رمضان ثابت بشكل رهيب ... الثلاثون يوم كلهم ثلاثون نسخة مكررة ليوم واحد ....

استيقظ قبل صلاة الظهر بقليل .... استعد للصلاة .. اذهب لصلاة الظهر .. وبعد العودة اجلس امام الكمبيوتر لمدة تترواح من ساعة الى ساعة ونصف .. ثم ابدأ في المذاكرة وغالبا ما كانت هذه الفترة في سماع محاضرات مادة الباطنة ... واستمر في ذلك حتى الساعة الرابعة والنصف تقريبا ... ثم ابدا في قراءة وردي القرآني ثم اذكار المساء ثم الافطار ... وبعد الافطار اجلس مع اسرتي حتى صلاة العشاء ... ثم اذهب لصلاة العشاءواعود الى المنزل بدون صلاة التراويح ... لأدخل بعد ذلك الى معسكر مذاكرة ممتد حتى الفجر وفي شقة منفصلة في منزلنا يتخلله صلاة التراويح كل فترة ركعتين ..حتى انتهي منها قبل الفجر .. و قد يتخللها مشاهدة مقدمة حصاد الجزيرة .. ثم اصعد الى اسرتي قبل الفجر بنصف ساعة لتناول السحور ... ثم صلاة الفجر ثم اذكار الصباح ( بصراحة مش كل يوم قول كده نسبة 85%) ثم النوم وان كان تبقى جزء من جدول المذاكرة لم انهيه انهيه قبل النوم فيما لا يزيد عن نصف ساعة ... ثم استيقظ قبل الظهر وهكذا .... حتى ان امي ذات مرة قالت لي ... يا ريت تغير اي حاجه في نظام يومك لاني بدات ازهق .....
في هذه الفترة كنت لا اعرف اي شئ الا الباطنة ... وكان لا مانع من حدوث بعض الاشياء الغريبة ... فمن الطبيعي جدا ان تستيقظ من نومك وتدخل الحمام .... ثم تضع معجون الاسنان على ذقنك بدلا من كريم الحلاقة ولا تكتشف ذلك الا من رائحة معجون الاسنان المميزة ... طبعا كان هيبقى منتهى الالم لو حلقت دقني بمعجون الاسنان .....
حدث ايضا شئ غريب لي ... لأول مرة في حياتي انهي ورقة الاجابة في الامتحان وكان ذلك في الورقة الثانية في الباطنة .....
ايضا لا مانع اني اتصل باحد اخواني وعندما يرد علي اساله انت مين انا اسف انا نسيت انا طالب مين ....
كل هذا وغيره يحدث ايام مذاكرة الباطنة بشكل طبيعي جدا جدا جدا
الانشطة الحياتية التي مارستها في هذه الفترة غير الباطنة :
1- سافرت للمنصورة مرتين خلال هذه المدة
2- افطرت مع اخواني مرتين
3- قابلت اخواني مرتين لمدة ساعة تقريبا
4- دعيت لحفل تكريم المتفوقين في الثانوية العامة لالقاء كلمة فيه
5- كنت مهتما بمتابعة احد المشاريع على الانترنت عن طريق مراسلة بعض الافراد
6- كتبت قصيدة احبكم
لمسة وفاء.......
لابد من لمسة وفاء لاخواني الذين وقفوا بجانبي خلال هذه الفترة .... جزاكم الله خيرا كل من دعا لي ... جزاكم الله خيرا كل من اتصل بي ليطمئن علي ......
******موقف لن انساه .... عندما ذهبت الى المنصورة ليلة امتحان الورقة الاولى .... دخلت حجرتي فوجدت نفرا من اخواني وقد قاموا بتنظيفها وتجهيزها تجهيزا تاما لكي امكث فيها مع انها كانت تعتبر مهجورة من حوالي شهرين لكنهم بذلوا مجهودا كبيرا جدا لتنظيفها وترتيبها لتكون جاهزة لاستقبالي ... فعلا عندما دخلت الحجرة لم اصدق عيني ... جزاكم الله خيرا اخواني واحبكم الله الذي احببتوني فيه .... ايضا طوال فترة بقائي في المنصورة ايام الامتحانات ... اعداد الطعام والشاي والقهوة والعصائر وحتي كي الملابس كان يرفض اخواني ان اقوم به مما كان يجعل دموعي تكاد تسيل .... فعلا احبكم في الله يا اخواني .....
خلاصة هذه الفترة ..... الحمد لله انها عدت والله كانت فترة جميلة احسست فيها بحب اخواني ...
فعلا عرفت في هذه الايام معنى المقولة التي سمعتها من اخواني الذين يكبرونني ( الباطنة حدث في كلية الطب لن يتكرر ولن ينسى ابدا )
وانتظروا ذكريات اخرى كثيرة حدثت في هذه الفترة وخاصة في امتحانات الشفوي والكلينكا
ل


ولا تنسوني من دعائكم في مادة طب الاطفال يوم 19/11 ان شاء الله